_ ومين السبب إنه يخليه يعمل كدا؟ مش أنتِ؟!
هاجمتها صبا بعنفٍ غير متقبلة سماع اسم ذلك الوغد، فدمعت عيني زينب وقالت:
ـ أنا مكنتش أعرف إنه كدا..
ثم رفعت عينيها بها وأخذت نفسًا طويلًا قبل أن تسألها بقلبٍ يرفض سماع الإجابة لكنها تود معرفة الحقيقة:
_ هو فعلًا حمادة اللي عمل فيكي كدا؟!!
تفاجئت صبا بسؤالها، فكان آخر ما توقعته ذلك السؤال الأخرق، فهبت واقفة وصاحت عاليًا:
_ أنتِ لسه بتسألي؟ لسه معرفتيش حقيقته، الحيوان دا اللي دمرلي حياتي، أنا حياتي واقفة من وقت اللي حصل، مش قادرة أعيش طبيعي ولا قادرة اتخطى، ولا حتى علاجي فرق معايا بنسبة كويسة، كله بسببه هو، أنا لو أطول أخنقه بإيدي والله ماهتردد أبدًا بس هو يظهر قدامي!
أولتها صبا ظهرت تقاوم حاجتها في البكاء، بينما نهضت زينب بقلبٍ ينفطر حزنًا على ما أصابها، ثم هتفت ببغضٍ وكُره شديدين:
_ أنا هساعدك ناخد حقنا منه يا صبا…
اندهشت الأخرى مما وقع من كلماتٍ لم تتوقعها منها على مسمعها، التفتت بجسدها إليها وأطالت النظر بها غير مُصدقة فأكدت زينب على نواياها في الإنتقام لهن:
_ حطي إيدك في ايدي وهنقدر سوا نسجنه وناخد حقنا منه..
رفعت زينب يدها على بطنها ثم قالت بصوتٍ يكسوه البكاء:
_ وحق ابني أو بنتي اللي راحوا بسببه!