تلك الأثناء؛ في البيت المجاور خرج عاصم ليذهب إلى أصدقائه فسمع همهماتٍ جانبية، فقاده الفضول لمعرفة صاحب الصوت، توجه دون تردد إلى بيت قاسم ومر من خلال باب الحديقة فوجدها زينب تبكي بشدة، نظر في الأرجاء ربما يجد رفيقًا لها فلم يرى أحد.
فقرر الذهاب إليها ربما هي واقعة في مشكلةٍ وبحاجة إلى المساعدة، تفاجئت زينب بقدومه فأسرعت في مسح دموعها ثم هبت واقفة تستقبله، وقف عاصم وهو لا يدري أين يبدأ الحديث بالتحديد، ابتلع ريقه وحاول إيجاد الكلمات فأردف بتعلثمٍ:
_ آسف لو دخلت فجأة، بس أنا سمعت صوت زي عياط وقلقت، فحبيت أطمن..
حمحم عاصم وهو يجوب بعينه المكان من حوله ثم عاود النظر إليها وتساءل:
_ أنتِ كويسة؟
جاهدت زينب على التصرف كما لو كانت بخير، فأومات بتأكيدٍ قبل أن تجيبه:
_ أنا كويسة.. شكرًا لاهتمام حضرتك..
ابتسم عاصم وقال مازحًا:
_ لا بلاش تكليف، إيه حضرتك دي قوليلي يا باشمهندس!
نجح عاصم في رسم الإبتسامة على ثغرها، فشاركها الضحك ثم قالت هي:
_ ماشي يا باشمهندس..
كان مرتبكًا بعض الشيء، لم تكف عينيه عن التطلع يمينًا ويسارًا، تعجبت زينب من حالته المريبة وسألته مستسفرة:
_ هو حضرتك بتدور على حاجة؟
_ لأ، بس هو فيه سؤال حاسس إني هكون متطفل لو سألته..
هتفها على أمل سماحها له بعرض سؤاله، فرحبت زينب بذلك وأردفت بتلقائية:
_ طبعًا اتفضل أسأل