على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي***
سكون حل لثوانٍ بعد ذلك التصريح المُباشر، لم يُبعد عبدالله نظره عنها، بل كان ينظر إليها مُصدومًا مما وقع على مسامعه، لم يُحرك ساكنًا حتى تفاجئ بيدها التي تُوضع على يده وهي تُردف سؤالها:
_ أنت ساكت ليه؟
سحب يده سريعًا وتفقد المكان من حوله، ثم حمد الله داخله أنه لم يتم رؤياهم، ابتلع ريقه وقال:
_ وهي دي حاجة يترد عليها؟ أنتِ واعية قولتي إيه ولا أنتِ مش فاهمة حجم المصيبة اللي أنتِ قولتيها؟!
أخذت ڤاليا نفسًا وزفرته بقوة قبل أن تُجيب:
_ أنا عارفة إن الموضوع حساس بس…
قاطعها عبدالله بهجومٍ فاجئها:
_ حساس إيه، لا دا أنتِ فعلًا مش شايفة حجم المصيبة! أنتِ بتعترفي لاخو خطيبك بحُبك؟ وآدم دا إيه؟ قاعد على دِكة الإحتياطي؟
كان هجومه قاسيًا ولم تتحمله، لكنها جاهدت نفسها وتابعت شرح مشاعرها بنيةٍ حسنة:
_ أنا مفيش جوايا حاجة لأدم، من وقت ما اتقدم وأنا مش مرتاحة و….
قاطعها ثانيةً باندفاعه المُبالغ:
_ ميخُصنيش، مرتاحة ولا لأ ميخُصنيش، دي حاجة بينك وبينه هو، لكن دا ميديكيش الحق إنك تيجي تقوليلي بحبك وأنتِ مع اخويا!!
تجمعت الدموع في عينيها، وتحشرج صوتها اثر بكائها الحبيس:
_ بس أنا عارفة إن علاقتكم مش قوية ولا…