ليلى سكتت لحظة، صوتها واطي وهي تقول:
ـ أنا مش زعلانة منه… بس كل حاجة جت فجأة.
مش عارفة أفرح ولا أخاف.
منال ضحكت بخفة وقالت:
ـ طبيعي يا بنتي، أي بنت مكانك كانت هتحس كده.
بس شوفيها من ناحية تانية…
يمكن دي بداية جديدة ليكي
كلام منال دخل جوه ليلى كأنه لمسة طيبة،
وفجأة، ليلى قامت من مكانها ورمت نفسها في حضنها.
منال حضنتها جامد،
حضن دافي كله طمأنينة وأمومة حقيقية.
التحضيرات بدأت…
القصر اتزين بزينة بسيطة وراقية:
ورد أبيض في الفازات الكريستال، شِموع مضاءة على السلم،
وأضواء صفراء خفيفة بتنور المكان بهدوء.
في أوضة ليلى، البخار لسه طالع من الحمّام بعد ما أخدت شاور طويل.
وأثناء ما كانت بتنشّف شعرها بالاستشوار،
الباب خبط وكانت ضحى ..اللي جت بسرعة بعد ما ليلى كلمتها.
ضحى دخلت وهي بتضحك:
ـ أنا مش مصدقة!
إزاي كتب كتابك النهاردة؟! إحنا كنا لسه مع بعض من كام ساعة
ليلى ابتسمت بخفة :
ـ ولا أنا، مش مصدقة
ضحى قربت منها وقالت وهي بتحاول تهزر:
ـ النهارده فرحي يجدعان عايز كله يبقي تمام..
ضحكوا سوا لحظة، ضحكة قصيرة بس كانت صافية.
وفجأة الباب خبط،
ودخلت منال، في إيديها فستان أبيض جميل،
ومعاها بنت ماسكة شنطة مليانة أدوات مكياج.
ليلى استغربت وقالت:
ـ إيه ده؟!