يحيى شهق بدهشة وغضب:
ـ إيه؟!
الجد هزّ راسه:
ـ أيوه… بس أنا عارف إن ليندا ضعيفة،
مش هي الشيطان، أمها هي السبب.
ميادة هي اللي خططت، وهي اللي لعبت في دماغ بنتها.
ولما عرفت إنك رحت أوضة ليلى بالصدفة، ضربت لينا أنا كنت واقف وسمعت كلامهم بالصدفة
يحيى اتنهد بقهر:
ـ وده ليه؟ ليه تعمل كده؟
ـ الغيرة والحقد، يا يحيى…
الجد سكت لحظة، بعدين قال بنبرة هادية لكنها حادة:
ـ بس خلاص… مش هسيبها تتحكم في البيت أكتر من كده.
ليندا هتبعد عنها…
هعيشها بعقلي أنا، مش بعقل أمها.
هخليها تبقى نفسها، مش صورة من شيطان أمها.
سكت الجد شوية وبص ليحيى بعمق:
ـ الليلة، يا يحيى، مش بس هيبقي جوازكم …
دي بداية تصحيح كل الغلط اللي اتعمل.
يحيى فضل ساكت، عينيه فيها كمية حيرة ووجع،
بس جواه حاجة تانية بدأت تتحرك .
في أوضة ليلى، كانت قاعدة على السرير، عيونها حمرا من كتر البُكا،
لما سمعت خبطة الباب الخفيفة، قالت بصوت مبحوح:
ـ ادخل
منال دخلت بهدوء،
قربت منها، قعدت جنبها وقالت بصوت هادي:
ـ ليلى… يا حبيبتي، أنا عارفة إن كل حاجة حصلت بسرعة،
بس صدقيني، ده في مصلحتك.
ليلى بصتلها بوجع:
ـ مصلحتي؟ في إيه؟
أنا حتى مش مستوعبة… اتجوز يحيى؟! إزاي؟ وليه كده؟
منال لمست إيدها بحنان وقالت بابتسامة خفيفة:
ـ يحيى طيب، وقلبه أبيض،
يمكن مش بيعبّر عن اللي جواه، بس أنا عارفة ابني كويس .. حنين أوي،
وأكتر واحد هيخاف عليكي في الدنيا دي.