اتنهد، وقام من مكانه، لف حوالين المكتب لحد ما وقف جنبها.
ـ “أنا هسامحك يا لينا. بس من النهاردة، حياتك كلها في إيدي أنا، مفهوم؟ أي خطوة، أي قرار… أنا اللي هكون مسؤول عنه.”
دموعها بدأت تلمع وهي بتهمس:
ـ “يعني… مش زعلان مني؟”
ـ “الزعل مش هيغيّر اللي فات، يا بنتي. وأنا مش هسمح لميادة تبوظك زي ما بوّظت عمر. المرة دي، أنا اللي هحميكي منها.”
قرب منها أكتر، وصوته بقى أهدى وأدفى:
ـ “هديكي فرصة تانية… بداية جديدة. هشغلك عند حد من شركائي في مجال المعمار، يعني مجال دراستك. تتعلمي، وتكبري، وتثبتي إنك قدّها.”
لينا سكتت لحظة، والدموع نزلت فعلاً، قامت بهدوء، ومدت إيديها ووقفت قدامه.
ـ “جدو…”
صوته اختنق وهو بيبص لها بحنية:
ـ “تعالي يا بنتي.”
اتقدمت خطوة، وارتمت في حضنه، وهو حضنها بقوة، كأنه بيطمنها ويطمن نفسه إن كل حاجة لسه ممكن تتصلح.
ـ “ربنا يخليك ليا يا جدو.”
ـ “طالما أنا موجود… محدش هيقدر يأذيك تاني، يا لينا.”
رواية_عشق_يحيى
الكاتبة_سلمي_جاد