ليلى شهقت بخجل،
وشها احمرّ وهي بتقول بصوت واطي:
ـ يحيى…
بس هو كان لسه مبهور،
ابتسامة صغيرة طلعت منه وهو بيهمس بانبهار حقيقي:
ـ بسم الله ما شاء الله…
وبإيده، لمس خصلة شعرها بخفة،
ولفها على صباعه كأنها خيط حرير،
عيناه نزلت عليها نظرة فيها إعجاب صافي مش مخلوط بأي رغبة،
وقال بنبرة دافية:
ـ شعرك جميل أوي يا ليلى ..
هي سكتت، قلبها بيدق بسرعة،
مش عارفة تتكلم ولا تبصله،
والسكوت اللي ساد بينهم كان أصدق من أي كلام، لكن قطع اللحظة دي خبط خفيف على الباب
يحيى قام وفتح ولقى منال ماسكه صنيه أكل
ـ “يا حبايبي، جبتلكم العشا… عملتلكم كل الحاجات اللي بتحبوها.”
ابتسمت لما شافت ليلى قاعدة من غير حجاب، وحست إن الجو بينهم بقى أهدى.
سابت الصينية وقالت بودّ:
ـ “تصبحوا على خير يا ولاد.”
ولما خرجت، يحيى نادى بهدوء:
ـ “تعالي ناكل بقى، أكيد ماكلتيش من ساعة ما جبتك من عند ضحى.”
ليلى بصتله بخجل وقالت بصوت واطي:
ـ “هو فعلاً ما كانش في وقت…”
قعدوا ياكلوا في هدوء، الجو بينهم كان لطيف وبسيطة.
بعد ما خلصوا، يحيى قام وقال وهو بياخد بيجامة من الدولاب:
ـ ” أنا هدخل اغير هدومي .”
وسابها ودخل الحمّام، أول ما سمعت صوت الدش اشتغل، قامت ليلى بسرعة فتحت الدولاب، ابتسمت لما شافت هدومها متعلقة جنب هدومه.
إحساس غريب، بين خجل وراحة.