“تصبحي على خير يا قلب عمر..”
عائشة غمضت عنيتا براحة واستسلمت للنوم في أمان حضنه .
_______________________________
ثاني يوم في القصر، كان الصمت أتقل من الجبال. منال كانت قاعدة في الصالون، ملامحها باهتة وعينيها باينة عليها آثار السهر، وجنبها لينا وعائشة اللي وشهم كان شاحب ومنطفي من الحزن. والوحيدة اللي كانت في عالم تاني هي ميادة، كانت قاعدة ببرود أعصاب مستفز، بتمسك المبرد وببرد أظافرها كأن مفيش حاجه حصلت.
قطع الصمت ده رنة موبايل منال، اللي اتنفضت وفتحت بسرعة أول ما شافت اسم يحيى:
“أيوه يا حبيبي.. طمني، ليلى فاقت؟ هي كويسة؟”
رد يحيى وصوته كان باين فيه الإرهاق والتعب:
“أيوه يا ماما، ليلى فاقت والحمد لله.. إحنا شوية وهنكون في القصر.”
منال استغربت وقالت بقلق:
“بالسرعة دي يا حبيبي؟ مش المفروض تقعدوا في المستشفى كام يوم تحت الملاحظة؟”
يحيى اتنهد بتعب:
“قعدتنا ملهاش لازمة يا ماما، الدكاترة عملوا اللي عليهم، وهي هتكون مرتاحة في أوضتها وسطنا أكتر.. وجودها في المستشفى بيتعب نفسيتها.”
منال هزت راسها بتفهم وقالت بحنان:
“تمام يا حبيبي، تيجوا بالسلامة.. أنا هقوم حالاً أحضر لها الأكل اللي بتحبه عشان تغذيها هي واللي في بطنها.”