“يحيى! إنت بتعيط ليه؟ ومش راضي تفتح النور ليه؟ يحيى افتح النور لو سمحت.. أنا خايفة، يحيى أرجوك قوم افتح النور.. إنت مش بترد ليه؟ يحيى رد عليا!”
يحيى مسك إيديها وباس باطن كفها بوجع:
“أنا أسف.. أسف إني مقدرتش أحميكي. ياريتني مخلتكيش تطلعي فوق، ياريت الكعب ده انكسر قبل ما تلبسيه. سامحيني يا ليلى.. ياريتني أقدر أديكي عينيا، ياريت يا قلب يحيى.”
ليلى بدأت تستوعب، ملامحها اتخطفت، وبدأت تحرك عينيها يمين وشمال وهي فاتحاهم على الآخر، بس مفيش غير سواد دامس.. مفيش نقطة نور واحدة.
هزت راسها بنفي وهي بتصرخ:
“لا.. لا يا يحيى إنت أكيد بتهزر! إنت قافل النور وعايز تخوفني صح؟ يحيى أنا بقيت عامية؟ يحيى والنبي رد عليا وقول إن ده مقلب.. أنا عارفة إني بعمل فيك مقالب رزلة وإنت بتردهالي.. يحيى!”
صوتها بقى عالي وشهقاتها بقت متقطعة وهي بتنهار:
“يحيى والنبي قول إنه مقلب!”
يحيى ملقاش رد غير إنه يشدها لحضنه بكل قوته، كأنه بيحاول يمتص وجعها وصدمتها جوه ضلوعه، وفضل ساكت وصوت عياط ليلى كان هو اللي مالي المكان، في أصعب مواجهة ممكن يمر بيها اتنين عشاق زي يحيى وليلى
________________________________
في جناح عمر وعائشة
كان الحزن تقيل ومخيم على المكان، الهدوء اللي في القصر مكنش هدوء راحة، ده كان هدوء الحزن.