يحيى قلبه اتنفض، قرب منها وحاول يخلي صوته طبيعي على قد ما يقدر:
“قلب يحيى.. أنا جنبك يا روحي، حمد الله على سلامتك.”
ليلى، وهي لسه مغمضة عينيها، قالت بتعب:
“حبيبي.. هو إيه اللي حصل؟”
يحيى بلع ريقه بصعوبة: “انتي وقعتي من على السلم يا ليلى.”
هزت راسها بوجع والدموع بدأت تنزل من تحت جفونها وهي بتفتكر:
“أيوه.. أنا اتزحلقت، كان فيه زيت على السلم وأنا مخدتش بالي. كنت خايفة أوي يا يحيى، شفت الموت بعيني.. هو البيبي كويس؟”
يحيى حاول يطمنها: “الحمد لله يا حبيبتي، ابننا زي الفل ومتمسك بيكي.”
ليلى ابتسمت بضعف وفرحة: “الحمد لله.. تعرف، وأنا بقع مكنتش بفكر غير فيه، كنت بحاول أحمي بطني بكل قوتي. أنا كنت هموت لو حصله حاجة.”
وبعدين كملت بابتسامة رقيقة بعد ما فتحت عنيها:
“يحيى.. أنا خلاص فقت، ليه مطفي نور الأوضة كدة؟ افتحه بقا، عايزة أشوفك وحشتني.. ولا إنت مش عايز تشوفني؟”
يحيى في اللحظة دي انهار داخلياً، مقدرش ينطق، شدها لحضنه بقوة ودفن وشه في كتفها ودموعه نزلت كأنها شلال. ليلى بادلتُه الحضن، بس فجأة حست بهزّة جسمه وهو بيبكي، ضيقت حواجبها وخرجت من حضنه وبدأت تلمس وشه بإيدها، ولما حست بالسائل السخن على خدوده، قالت بقلق زاد ضربات قلبها: