الغدا عدى في جو عائلي جميل، لحد ما ميادة قررت تبخ سمها، بصت لليلى بتمثيل وقالت بمنتهى البرود:
“يا عيني يا ليلى، كلي يا حبيبتي كلي.. أصل فعلاً العمى بيخلي الواحد ينسى نفسه، والوحدة والضلمة دي صعبة أوي، ربنا يكون في عونك إزاي هتعيشي كدة طول عمرك؟” وبعدين شهقت كأنها غلطت: “أوه! سوري يا حبيبتي، مكنتش قصدي، زلة لسان!”
يحيى في ثانية الشر طار من عينيه، وبص لميادة نظرة كانت كفيلة تحرقها، وإيده اتشنجت على الشوكة وهو ضاغط على سنانه. ليلى دموعها نزلت زي الشلال، وقامت فجأة وهي مش شايفة حاجة وصوت شهقاتها علي، ومن لخبطتها إيدها نزلت في طبق الشوربة السخن اللي كان قدامها.
صرخت ليلى بوجع: “آآآآه! إيدي!”
يحيى قام زي المجنون، ومنال جريت جابت تلج وحطوه على كف إيدها اللي احمرّ جداً من الحرارة. ليلى كانت بترتعش ومنهارة وقالت بصوت مخنوق:
“يحيى.. أرجوك، طلعني الجناح، مش عايزة أقعد هنا.”
يحيى شالها بسرعة من غير كلمة، وطلع بيها الجناح، والكل فضل باصص لميادة بنظرة كره واحتقار، والجد كان هينفجر فيها بس مسك نفسه عشان ليلى.
في الجناح..
يحيى كان قاعد على ركبه قدام ليلى، ماسك كف إيدها برقة وبيحط لها مرهم عشان يهدي الاحمرار، وعينيه كانت مليانة وجع على حالتها. فجأة ليلى اتكلمت بصوت جامد ومصمم: