________________________________
بعد صلاة الجمعة، رجع الجد ويحيى وعمر القصر، والجد كان وشه مبيتفسرش من الغضب، وقف في نص الصالة وبص لهم بنظرة نارية وقال:
“إنت يواد إنت وهو.. بقالي ساعة مستنيكم في العربية عشان نلحق الصلاة، كنتم بتهببوا إيه منك ليه؟ ده إحنا لحقنا الخطبة بالعافية!”
عمر ويحيى بصوا لبعض بتوتر، وعمر حب يلطف الجو بطريقته المشاكسة فقال وهو بيعدل ياقتة العباية:
“جرى إيه يا جدي؟ براحة علينا شوية.. إحنا لسه عرسان جداد ولينا أشغالنا برضه !”
الجد مد إيده وضربه على قفاه بخفة وهو بيقول بغيظ:
“امشي يا سافل منك ليه.. أشغال إيه يا أبو أشغال إنت في ساعة صلاة؟”
يحيى حب يمثل البراءة ورفع إيده: “بقى كدة يا جدي؟ هو أنا فتحت بوقي؟ أنا كنت لابس ومستني عمر!”
الجد بصله بنص عين: “ما تعمليش فيها بريء.. ما إنت ساهن إنت كمان !”
ضحكتهم عليت بمرح في القصر، وقابلتهم منال بابتسامة حنونة ودخلوا كلهم على غرفة الغدا. يحيى أول ما دخل، راح شد كرسي جنب ليلى اللي كانت قاعدة هادية ومنطوية، مال عليها وهمس بصوت دافي:
“هو القمر بقى بيطلع بالنهار ولا إيه؟”
يادوب ليلى هتبتسم، قطع اللحظة صوت الجد بحدة:
“هو ده اللي إنت فالح فيه يخويا؟ اقعد كل وأنت ساكت!”