يحيى في اللحظة دي مشاعره انفجرت، كلامها ولمساتها كانت أقوى من أي مقاومة. بص لملامحها اللي بتعشق تفاصيله وهي مش شايفاه، وحس بوجع وعشق وجنون ملوش آخر، فقرب منها ودفن وشه بين كفوفها وقبلهم بعمق، قبل ما يغرق في حبها بلهفة وجنون عاشق خلى الدنيا كلها تقف عند اللحظة دي.
________________________________
في جناح عمر وعائشة
كانت الشمس داخلة من الشباك وراسمة خيوط دهب على الأرض، والجو مليان بريحة بخور العود اللي عائشة لسه مبخرة بيه الجناح.
عمر كان واقف قدام المراية، لابس عباية بيضا من الكتان الغالي، كانت مرسومة على جسمه ومبينة عرض كتافه وهيبته، وكان بيظبط الساعة الفضية في إيده. عائشة كانت واقفة وراه، عينيها مش قادرة تنزل من عليه، كانت بتبصله بإعجاب حقيقي، ومنبهرة إزاي العباية البيضا مدياله وقار ورجولة تخطف القلب.
عمر لمح نظراتها في المراية، فلف ليها بابتسامة صفرا كلها ثقة، وقرب منها بخطوات هادية لحد ما بقى قدامها بالظبط، وهمس بمكر:
“إيه يا عيوش؟ شكلي وحش بالعباية ولا إيه؟ بقالك عشر دقايق مبحلقة فيا وناسية ترمشي حتى!”
عائشة وشها احمرّ وضحكت بخجل وهي بتقرب تظبطله ياقة العباية:
“وحش إيه يا عمر؟ ده أنت طالع قمر.. بصراحة العباية البيضا عليك ليها هيبة تانية خالص، شكلك يخطف بجد.”