“اممم.. أنا اللي بحبه برضه؟ ولا أنتي اللي بتموتي فيه وبتتجنني لما بحطه؟”
فتحت عينيها الساكنة بدهشة طفولية: “أنا بتجنن؟”
هز راسه بتأكيد وهو بيشدها ليه أكتر:
“أيوه ما تتكسفيش.. أنا باخد بالي أول ما بحط البرفان ده بتفضلي تتلزقي فيا وتشمشمي في قميصي، وأنا بصراحة بكون مكسوف من تحمرشك بيا ده!”
ضحكت ليلى من قلبها، ضحكة صافية وحشت يحيى أوي، فضمها لحضنه بقوة. بس فجأة الضحكة اختفت وحل مكانها نبرة خوف:
“يحيى.. تفتكر مش هقدر أشوف ابننا لما ييجي؟”
يحيى قلبه وجعه بس حاول يطمنها بصوت واثق:
“ليه بتقولي كدة يا ليلى؟ إن شاء الله هتشوفيه وتملي عينك منه.. مش الدكتور في آخر زيارة قال إن التجمع الدموي اللي على عصب العين هيقل وهيروح مع الوقت ونظرك هيرجع؟ خليكي واثقة في ربنا.”
هزت راسها بضعف وقالت: “يا رب..”
وبعدين كملت بابتسامة دافية: “عارف إيه أول حاجة نفسي أشوفها لما أفتح عيني؟”
سألها باستغراب وحب: “إيه يا روحي؟”
ردت بهمس وعينها بدأت تدمع:
“أنت يا يحيى.. حاسة إنك وحشني أوي، وبقالي كتير مشفتكش.”
رفعت إيديها المرتعشة وبدأت تتحسس وشه بلمسات رقيقة كأنها بترسمه في خيالها:
“وحشني ملامحك الحادة..”
مشت صوابعها على فكه البارز، وقال : فكك البارز … وطلعت بإيدها لشعره الناعم الكثيف وهي بتهمس: “وحشني شعرك.. وحشني كل تفصيلة فيك كنت بشوفها بعيني ودلوقتي بحسها بقلبي.”