ليلى ضحكت بدموع وهي بتهز راسها: “والله العظيم يا قلب ليلى، الدكتورة أكدت لي النهاردة إني حامل في شهر ونص.”
يحيى في اللحظة دي ملامحه اتغيرت تماماً، الفرحة كانت مرسومة على وشه زي طفل صغير لقى أغلى لعبة في العالم، وفجأة نبرته اتحولت لجدية كوميدية وهو بيقول:
“بصي بقى.. من اللحظة دي، مفيش حركة، مفيش طلوع سلم، مفيش كلية لو استدعى الأمر! أنتي تقعدي على السرير ده زي الملكة، وأنا هكون الخدام بتاعك.. هجيبلك الأكل لحد عندك، وأشيلك لو حبيتي تشربي مية، فاهمة؟”
ليلى فضلت تضحك من قلبها على رد فعله المبالغ فيه وقالت:
“يا حبيبي اهدا بس، الحمل مش مرض والله، وبعدين لسه بدري على الكلام ده.”
يحيى قاطعها وهو بيحضنها بقوة وعشق، كأنه بيحاول يدخلها جوه ضلوعه:
“مفيش حاجة اسمها بدري.. أنتي مش متخيلة أنا بحبك قد إيه، ولا الخبر ده عمل فيا إيه. أنا بموت فيكي يا ليلى، والبيبي ده هيكون أغلى حاجة في حياتي لأنه منك أنتي.”
ليلى اتشبثت فيه أكتر ودفنت وشها في كتفه وهي بتهمس بامتنان:
“ربنا يخليك ليا يا يحيى، وميحرمنيش منك أبداً.”
يحيى بعد عنها شوية وباس راسها بحنان وقال بخبث: “بس برضه مفيش حركة، أنا هقوم دلوقت حالاً أكلم عمر وأقوله يبعت لينا خدامة مخصوصة للجناح هنا، وممنوع تعملي حتى كوباية شاي!”