“يحيى..”
رد يحيى وهو دايب في قربها وتوهان:
“امممم.. يا روح يحيى.”
سكتت ليلى لثانية، وبعدين نطقت
“أنا حامل يا حبيبي..”
يحيى اتجمد مكانه، الموسيقى كأنها وقفت في ودنه، سحب نفسه لورا شوية وبص في عينيها بذهول وهو مش مصدق، وصوته طلع مرعوش:
“إنتي.. إنتي قلتي إيه؟ بجد يا ليلى؟ أنا هبقى أب؟”
ليلى هزت راسها بدموع فرحة وضحكة من قلبها:
“أيوه يا يحيى.. في حتة منك ومني هتنور دنيتنا.”
يحيى في اللحظة دي مشالتهوش الأرض، شالها ولف بيها الجناح كله وهو بيضحك وبيعيط في نفس الوقت من كتر الفرحة.
كأنه كان بيحلم وصحي على أجمل خبر في الدنيا. نزلها بالراحة كأنها قطعة ألماس خايف عليها تخدش، ومسك وشها بين كفيه وهو بيبص في عينيها بتركيز وذهول:
“انتي بتتكلمي جد يا ليلى؟ يعني جوه هنا فيه “يحيى صغير”؟ قولي والله العظيم يا ليلى!”
ليلى ضحكت بدموع وهي بتهز راسها: “والله العظيم يا قلب ليلى، الدكتورة أكدت لي النهاردة إني حامل في شهر ونص.”
يحيى في اللحظة دي ملامحه اتغيرت تماماً، الفرحة كانت مرسومة على وشه زي طفل صغير لقى أغلى لعبة في العالم، وفجأة نبرته اتحولت لجدية كوميدية وهو بيقول:
“بصي بقى.. من اللحظة دي، مفيش حركة، مفيش طلوع سلم، مفيش كلية لو استدعى الأمر! أنتي تقعدي على السرير ده زي الملكة، وأنا هكون الخدام بتاعك.. هجيبلك الأكل لحد عندك، وأشيلك لو حبيتي تشربي مية، فاهمة؟”