بصت له بزهق ونفخت، ومشيت وراه وهي مش فاهمة حاجة. ركبوا الأسانسير للدور التاسع، وعمر طلع مفاتيحه وفتح باب شقة واسعة ودخل وقالها بكلمة واحدة:
“ادخلي.”
دخلت عائشة الشقة وخطواتها كانت بتترعش، وصوت قفلة الباب وراها خلى قلبها ينقبض. التفتت لقت عمر بكل ثبات بيفتح سوسة الجاكت الجلد ويقلعه، فظهر من تحته تيشيرت أسود ضيق أبرز عرض أكتافه وجسمه الرياضي.
سألته بصوت مهزوز وهي بترجع لورا:
“إنت بتعمل إيه يا عمر؟”
عمر مردش، فضل يقرب منها بخطوات واثقة وهادية لغاية ما حاصرها في ركن بين الحيطة وجسمه. عائشة بقت تتنفس بصعوبة، وصدرها بيعلو ويهبط بتوتر، وبقت تحاول تهرب بعينيها من نظراته اللي كانت محوطاها زي القيد. قالت بصوت واطي ومخنوق:
“عمر.. أنا عايزة أمشي، لو سمحت سيبني أخرج.”
عمر ببرود تام وتصميم، طلع موبايله من جيبه وبلمسة واحدة شغّل أغنية كانت هي لسان حاله في اللحظة دي.. صوت بهاء سلطان ملأ المكان بهدوء قاتل:
“أنا زعلتك في حاجة، طب إيه يا حبيبي هي؟
بتداري عينك ليه، لما بتيجي في عينيّ؟
وحكايتك بس إيه، فيك حاجة مش عادية..
قولي يا حبيبي حاجة، متصعبهاش عليا.”
عائشة حاولت تتخلص من حصاره وتتحرك، بس هو كان أسرع؛ مسكها من كتافها بضغط فيه وجع وحب وقهر، وضغط بوجع عاشق كأنه بيستمد منها القوة، وكملت الأغنية وهو عينه في عينها: