“نص ثروتك يا بابا؟ عشان إيه كل ده؟ معقولة يحيى وليلى ياخدوا كل حاجة بالسهولة دي؟”
رسمت على وشها ابتسامة صفراء مرعبة، وعينها لمعت بذكاء شرير وهي بتكمل كلامها لنفسها:
“بكرة يا بابا هتشوف.. أنا مستحيل أقبل إن ده يحصل إلا على جثتي.. ومين قال أصلاً إن في جنين هيكمل؟ لو مفيش جنين، يبقى مفيش ثروة!”
_____________________________
بعد مرور شهر، كانت السعادة مالية قصر الصياد. لينا وريان بيجهزوا لحفلة خطوبتهم، ويحيى وليلى عايشين في ترقب وفرحة بخبر الحمل، وعمر وعائشة عشقهم بقى هو النفس اللي بيتنفسوه، ونظراتهم لبعض بقت مفضوحة قدام الكل.. بس وسط كل ده، كان في عاصفة بتتحضر في صمت.
اشتغلت الأغنية الشهيرة “يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا”، ولينا كانت زي القمر بفستانها الفضي اللي كان بيلمع تحت الإضاءة، وشعرها الأشقر المفرود برقة، كانت بجد “برتقالة” ريان اللي عينيه منزلتش من عليها. لبسوا الدبل، والزغاريط ملت القصر، والفرحة كانت حقيقية في عيون الكل.
منال فجأة حست ببرد وقالت: “أنا هطلع أجيب الشال بتاعي من فوق، الجو بدأ يبرد.”
ليلى بسرعة قالت لها بابتسامة: “خليكي يا ماما مرتاحة، أنا أصلاً كنت طالعة أجيب حاجة من فوق، هجيبهولك معايا وأنا نازلة.”