بصت له وهي بتبتسم بخجل، وقالت:
ـ “جوه مصر… نفسي من زمان أزور دهب.”
هو رد بنفس الهدوء وبنظرة فيها دفء:
ـ “تمام… يبقى دهب.”
ابتسمت برقه .
في الوقت ده الجد رجع يوجّه كلامه ناحية لينا، اللي كانت قاعدة في هدوء بتاكل.
ـ “أنا كلمت واحد من معارفي… هيظبّطلك تدريب في شركة ريان الألفي.
من النهارده هتبتدي هناك، ودي بداية جديدة ليكي.”
لينا بصت له بامتنان، عينيها لمعت، وقالت بصوت متهدج:
ـ “أنا… أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا جدو.”
قبل ما تكمل، صوت ميادة قطع الهدوء:
ـ “بس يا بابا، إزاي يعني؟ الشركة دي كبيرة، ومين قال إنها مستعدة تشتغل؟!”
الجد لفّ لها بنظرة صارمة، وقال بحدة لأول مرة من الصبح:
ـ “كفاية يا ميادة. من النهاردة، ملكِيش دعوة بلينا.
من يوم وفاة جوزك، وأنا كنت فاكر إنك هتبقي قد المسؤولية وهتعرفي تربي ولادك ، لكن واضح إنك فشلتِ في ده.”
الكلمة دي كسرت الموقف.
ميادة وشها اتبدل، حاولت تتكلم بس صوتها اختفى.
الكل سكت، .
لينا ما قدرتش تمسك نفسها، قامت من مكانها بسرعة، وارتمت في حضنه، والدموع نازلة وهي بتقول بصوت مبحوح:
ـ “بحبك يا جدو…”
هو حضنها بحنان وقال بابتسامة أبوية دافية:
ـ “وأنا كمان بموت فيكي يا قلب جدو .”
ليلى كانت متابعه الحوار باهتمام وهي مبسوطة من تغير لينا المفاجئ،، لكنها فرحت ليها وقالت بتمثيل الغيرة : الله الله يا جدو ،وأنا مليش نفس أحضنك أنا كمان ولا إيه ؟