هي نزلت عينيها في الأرض وقالت بخفوت:
ـ “تمام… خلاص.”
واتجهت ناحية الدولاب بسرعة، تحضر هدومها اللي هتنزل بيها واللي كانت عبارة عن عباية استقبال سوداء عليها خطوط دهبي أنيقة، ومعاها حجاب أسود ناعم، شكلها كان بسيط بس راقي جدًا.
بعد شوية، خرج يحيى من الحمّام وهو لابس قميص جملي فاتح وجينز غامق، شعره لسه مبلول وريحته عطره مالية المكان.
وقف قدامها من غير ما يتكلم، وهي كانت قصاد المراية بتظبط الحجاب.
اتسمر في مكانه، عيونه اتعلقت بيها، أول مرة يشوفها بعباية بيتي …
همس وهو بيبص عليها بانبهار:
ـ “سبحان الله… كده خطر.”
هي التفتت له بسرعة وقالت بخجل:
ـ “يحيى!”
ضحك وقال:
ـ “إيه؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟”
سكتوا لحظة، ويحيى لسه هيكمل، لكن الشغالة خبطت الباب بخفة.
ـ “الفطار جاهز يا يحيى بيه ومدام منال بعتتني أقولك انت والمدام تنزلوا .”
بص يحيى لليلى وقال بابتسامة دافية:
ـ “يلا يا مدام، نفطر قبل ما الأكل يبرد.”
هي عضّت شفايفها بخجل بسيط، وقالت :
ـ “حاضر “
_________________________________
ليلى ويحيى نزلوا سوا على السلالم، خطواتهم بطيئة والجو كله هدوء غريب.
كانت لسه مش مصدقة إن ده بقى وضعها الجديد… هي ويحيى، متجوزين فعلاً.