لينا وقفت بعربيتها قدّام مبنى ضخم جدًا، زجاجه بيعكس الشمس كأنه مراية عملاقة.
اسم الشركة مكتوب فوق بالدهبي الكبير:
“الألفي جروب”.
خدت نفس عميق، حاولت تهدي دقات قلبها اللي كانت بتجري كأنها في سباق.
ـ “يلا يا لينا، … ما تخافيش.”
خرجت من العربية بخطوات ثابتة، رغم إن جواها كان فيه دوشة من التوتر.
دخلت المبنى، كل حاجة حواليها بتبرق، الأرض رخام لامع، والناس ماشيين بشياكة، والريحة كلها برفانات فخمة.
وصلت عند مكتب الاستقبال، ابتسمت للسكرتيرة اللي كانت قاعدة ورا مكتب زجاجي أنيق وقالت:
ـ “صباح الخير، أنا لينا الصياد… عندي معاد مع ريان باشا الألفي.”
السكرتيرة رفعت نظرها من الورق بابتسامة رسمية وقالت:
ـ “أهلاً وسهلاً يا أستاذة لينا، أيوه طبعًا… ريان باشا في مكتبه، ممكن تطلعي له على طول. الدور التامن، أول مكتب على اليمين.”
ـ “شكرًا جدًا.” قالتها لينا وهي بتحاول تخفي ارتباكها.
ركبت الأسانسير، وإيديها متشابكة قدامها.
كل طابق الأسانسير بيعدّيه، كان إحساسها بالخوف بيزيد… مش عارفة هتتعامل إزاي، خصوصًا إنها أول مرة تشتغل في شركة .
وصلت الدور التامن.
الأرض مفروشة بسجاد رمادي أنيق، والحوائط فيها صور لمشروعات ضخمة للشركة.
خطت خطواتها الأولى، وقلبها بيخبط بقوة.
وصلت عند باب مكتوب عليه:
“ريان الألفي – المدير التنفيذي”.