لينا اتسمرت مكانها…
قلبها خبط خبطة واحدة قوية كأن الزمن وقف لحظة.
دخل الأسانسير من غير ما يقول كلمة،
إيده مسكت الباب وهو بيقف جنبها بثقة تامة.
الهدوء بين الاتنين كان ثقيل جدًا…
ما فيش غير صوت حركة الأسانسير وهو بيطلع.
مدت إيدها عشان تدوس على زرار الدور،
لكن في نفس اللحظة،
ريان مد إيده هو كمان.
صوابعهم لمست بعض!
لينا اتنفَضت بسرعة وسحبت إيدها،
الإحراج سيطر عليها، بس حاولت تلم شتات نفسها وتخفي ارتباكها.
ريان من غير ما يبصلها قال بنبرة هادية بس فيها لمحة سخرية خفيفة:
ـ “واضح إنك بتحبي تعملي دوشة حتى في الأسانسير.”
ـ “أنا… آسفة، ما كنتش واخدة بالي.”
ـ “زي ما كنتِ امبارح؟”
رفعت عينيها بسرعة تبصله، لقت ابتسامة خفيفة باينة على وشه،
نصها سخرية ونصها غموض.
الأسانسير وصل لدور الإدارة،
الجرس رن، والباب اتفتح.
هو خرج الأول،
وبص من غير ما يلتفت وقال بنبرة منخفضة:
ـ “يلا يا مهندسة، الشغل بيبدأ بدري هنا.”
لينا طلعت وراه بخطوات متوترة،
بس جواها شرارة غريبة اشتعلت…
ما بين التحدي، والفضول، والإحساس اللي مش عارفة تفسّره.
_________________________________
بعد ست ساعات طريق، العربية وقفت قدام فندق فخم في قلب دهب.
نسمة الهوا كانت مختلفة… فيها ريحة البحر والملح .
ليلى كانت قاعدة في العربية، بتبص من الشباك بانبهار،
عيونها بتلمع كأنها أول مرة تشوف بحر بالشكل والسحر ده.