تجاهل لينا خلى عمر يسكت ،
والجو على السفرة اتغير شوية، مزيج من الكره والغيرة الصامتة.
منال اللي كانت بتحاول تخفف التوتر، قالت وهي تصب عصير:
ـ “المهم تركزي في شغلك يا لينا، وخلي بالك من نفسك.”
ـ “أكيد يا طنط.”
بصت في ساعتها، قامت وهي تاخد شنطتها من الكرسي وقالت بهدوء:
ـ “أنا لازم أمشي دلوقتي.”
منال بصت لها بابتسامة دافية:
ـ “ربنا يوفقك يا بنتي.”
ـ لينا بصت لأمها اللي موجهتش أي كلام ليها ،على عكس منال اللي بتدعمها ،وقبل ما دمعة قهر تنزل من عينها ردت بسرعه وبصوت متوتر
” تسلميلي طنط.”
خرجت لينا بخطوات سريعة،
وصوت كعبها على أرضية الرخام كان بيختفي بهدوء…
بينما عيون ميادة تابعتها بغموض وسخرية ..
وصلت لينا قدام بوابة شركة الألفي،
المبنى ضخم والواجهة كلها إزاز بيعكس شمس الصبح اللي بتلمع بهدوء.
سحبت نفس عميق وهي بتعدل شنطتها على كتفها،
ودخلت بخطوات مترددة لكنها واثقة في نفسها.
الاستقبال فخم، والناس بتتحرك بسرعة وكأن كل ثانية ليها تمن.
وقفت قدام الأسانسير،
ضغطت الزر… وانتظرت.
ثواني بسيطة، والباب اتفتح بنغمة الأسانسير المعروفه .
دخلت،
بس قبل ما تلحق تضغط على الزر،
ظهر ريان الألفي فجأة من قصادها.
كان لابس قميص أبيض ناصع مفتوح الزر الأول،
على كتفه جاكيت باللون الجملي،
وشعره التقيل نازل بخفة على عينيه اللي فيها نظرة حادة ومركزة جدًا.