ليلى بسرعة قربت منها وقالت بحب:
ـ “إنتي صحيتي يا طنط؟”
ـ معقوله مش هسلّم عليكم وأنتوا مسافرين ؟”
حضنت ليلى بخفة،
وقالت وهي تبص ليحيى بنظرة أمٍّ مطمنة:
ـ “خلّي بالك من ليلى يا يحيى، دي أمانة في رقبتك.”
يحيى هزّ راسه بابتسامة:
ـ “اتطمني يا ماما .”
منال ربتت على إيده:
ـ “ربنا يسعِدكم ويرجعكم بألف سلامة.”
نزلوا بعدها سوا،
وصوتهم وهم بيضحكوا خفيف اتلاشى مع خيوط الصبح،
لحد ما الباب اتقفل ووراهم بداية يوم جديد…
______________________
في فيلا الصياد،
كانت السفرة متزينة بفطار فاخر كالعادة
ريحة الطعمية والبطاطس وباقي الأكل الشعبي مالي المكان،
وصوت منال وهي بتنادي:
ـ “تعالوا يا ولاد، الأكل هيبرد”
دخلت ميادة بملامح مقتضبه كعادتها، ووراها لينا اللي شكلها كان مستعجل واضح.
قعدوا على السفرة، والكل بدأ ياكل في هدوء لكن عمر قطع الصمت ،وهو بيتكلم بسخرية وحقد دفين :
ـ ” قوليلي يا لينا هتشتغلي ايه بقا في شركه زي الألفي جروب ،،يعني أكيد هتبدأي من تحت خالص، تجيبي قهوة للمدير مثلاً؟”
ميادة رمقته بنظرة سخرية، لكن لينا اكتفت بابتسامة باردة وقالت بثقة:
ـ “مش مهم أبدأ منين، المهم أنا رايحة فين.”
ضحك عمر بخفة وهو يقطع قطعة توست:
ـ “بس خدي بالك يا لينا، الناس الكبار ما بيستحملوش الأخطاء، خصوصًا في أول أسبوع.”
لينا بصتله بابتسامة باردة وتجاهلته .