بصّ ناحيتها،
كانت ليلى نايمة بوشها ناحيته، شعرها سايب على المخدة،
ووشها هادي جدًا كأن الدنيا كلها نامت جوّاها.
ابتسم بخفة وقال في سره:
ـ “يا رب الرحلة دي تكون بداية لحاجة جديدة بينا….”
غمض عينه،
وساب الصمت يحتويهم هما الاتنين،
لحد ما الليل أخد أنفاسهم في هدوء .
عدى الليل ومع أول خيوط الفجر،
نور خفيف تسلل من شباك الأوضة،
وصوت المنبّه قطع سكون الليل اللي كان مغرق المكان.
ليلى فتحت عينيها بتعب،
شدّت البطانية شوية وهي بتقول بنعاس:
ـ “هو إحنا فعلاً هنقوم دلوقتي؟”
ضحك يحيى بخفوت وهو بيقف جنب السرير بيلبس الساعة:
ـ “أيوه يا ستّي، الفجر أذن… والطريق طويل.”
قامت متثاقلة وهي تفرك عينيها،
دخلت الحمّام بسرعة، ولما خرجت لقت يحيى بيحاول ينقل الشنط .
قالت وهي تلبس الطرحة:
ـ “ما كنتش ناوي تصحيني خالص، صح؟”
ـ “كنت هسيبك تنامي لحد معاد المطار ،، أنا عارف إنك منمتيش كويس طول الليل من حماسك للسفر.
ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفايفها
والجو بينهم كان كله دفء .
قبل ما ينزلوا،
فتحوا باب الأوضة وخرجوا على الممر،
وفجأة صوت ناعم ناداهم:
ـ “صحيتوا بدري أوي يا أولاد.”
لفّوا، لقوا منال واقفة عند باب أوضتها،
لابسة روب بيت ناعم، وشها منوّر بابتسامة حنونة.