— «يوسف راجل كويس… وبيحترمك.»
هزّت مريم رأسها، ثم قالت بصوت خافت:
— «عارفة يا ماما… ومش خايفة.»
ابتسمت لمياء بحنان، وقالت:
— «الخوف مش دايمًا وحش… أحيانًا بيبقى دليل إن القلب صاحي.»
في تلك الليلة، وقفت مريم أمام المرآة. لم ترَ فتاة عاشقة، ولا فتاة مكسورة. رأت امرأة على وشك أن تبدأ حياة جديدة، دون أن تعرف إن كانت هذه البداية ستمنحها الأمان… أم ستؤجل وجعًا أكبر.
وضعت يدها على صدرها، وأغمضت عينيها، وهمست:
— «يا رب… اختياري ده يكون رحمة، مش امتحان.»
لم تكن تعلم أن الرحمة أحيانًا تأتي متخفية،
وأن الامتحانات لا تبدأ دائمًا بالألم،
بل بالهدوء الزائد عن اللزوم.
وهكذا…
أنتهي الفصل الأول.
ليس على حب،
ولا على فراق،
بل على زواج بدأ بالعقل،
وسيُختبر لاحقًا بالقلب.
— نهاية الفصل الأول —