رواية عشق ودموع (كاملة جميع الفصول) بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

لم يأتِ القرار في هيئة احتفال، ولا في لحظة يقين.

جاء عاديًا أكثر مما توقعت مريم، كأن حياتها قررت أن تغيّر مسارها دون أن ترفع صوتها. بعد أيام من التفكير الصامت، والمراقبة الهادئة لكل ما يدور حولها، وجدت نفسها تجلس في الصالة، ووالدها يتحدث مع يوسف وأسرته، الكلمات تُقال، والاتفاقات تُعقد، وهي حاضرة بجسدها فقط.

كانت تراقب يوسف من بعيد.

جلسته المستقيمة، نبرته الهادئة، طريقته في اختيار كلماته. لم يكن يحاول أن يُبهر أحدًا، ولم يكن يتصنع القرب. بدا كما هو… رجل يعرف ماذا يريد، ولا يخجل من هدوئه. في تلك اللحظة، شعرت مريم بشيء يشبه الاطمئنان، ليس فرحًا، ولا شغفًا، بل إحساس بسيط يقول لها: «مفيش خوف هنا».

وحين سألها والدها، بصوته الذي لا يعرف الالتفاف:

— «رأيك إيه يا مريم؟»

رفعت عينيها ببطء، نظرت إلى أمها أولًا، ثم إلى الأرض، ثم قالت بهدوء يشبه الاستسلام:

— «اللي تشوفوه صح… أنا موافقة.»

لم ترتجف.

لم تبكِ.

ولم تبتسم ابتسامة العرائس.

قالت الكلمة، وانتهى الأمر.

في تلك الليلة، جلست وحدها في غرفتها. نفس الغرفة، نفس الهدوء، لكن الإحساس كان مختلفًا. لم تشعر أنها خسرت شيئًا، لكنها لم تشعر أنها ربحت أيضًا. كانت كمن يقف على عتبة باب مفتوح، لا يرى ما خلفه بوضوح، لكنه مضطر للدخول.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية صعيدية الفصل السادس 6 بقلم سلمى أيمن - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top