رواية عشق ودموع الفصل السادس 6 بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

رواية عشق ودموع الفصل السادس 6 بقلم سهر احمد

أقدار توجع قلوبهم…

لتكشف لهم أقدارًا أخرى.

في تلك الليلة، لم يحدث شيء يُذكر، لم تُرفع أصوات، ولم تُكسر أشياء، ولم تُنطق كلمات فاصلة، لكن شيئًا ما كان يتهاوى ببطء داخل مريم، شيء لا يُسمع صوته وهو ينكسر. نام يوسف على بُعد خطوات منها، لكنها شعرت للمرة الأولى أن بينهما سنوات كاملة، سنوات من الصمت، ومن الأسئلة التي لم تجد شجاعة الخروج. أغمضت عينيها، وحاولت أن تقنع قلبها أن عودة آدم مجرد صدفة، وأن الماضي لا يملك حق الرجوع، لكن قلبها لم يكن طفلًا لتخدعه الكلمات. كانت تعرف أن بعض الأبواب حين تُفتح مرة ثانية لا تُفتح لتُغلق بسلام، بل لتسحب خلفها كل ما حاولنا دفنه. وفي تلك اللحظة، بين نبضة قلب وأخرى، أدركت مريم الحقيقة التي كانت تهرب منها طويلًا: أن المسافة التي لا تُرى لم تعد بينها وبين آدم، بل بينها وبين نفسها، وأن القادم لن يكون اختبار حب، بل اختبار قرار، قرار سيغيّر كل شيء، حتى الأشياء التي ظنت أنها انتهت. فتحت عينيها على ظلام الغرفة، وتنفسّت بعمق، كأنها تستعد لمعركة لم تخترها، لكنها لم تعد تملك رفاهية الهروب منها. وفي مكانٍ آخر، كان القدر يبتسم بصمت، لأنه أخيرًا وضع الجميع على حافة الاختيار.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الشيخ المعالج الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي محسن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top