رواية عشق ودموع الفصل الثاني 2 بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

وأن القلب تعلّم الصمت أكثر مما تعلّم الحب.

وفي تلك الليلة، وقفت أمام المرآة مرة أخرى.

نظرت إلى نفسها طويلًا.

امرأة متزوجة، محترمة، آمنة.

لكن عينيها كانتا تسألان سؤالًا لا تريد سماعه:

هل يكفي الأمان… حين لا يوقظ القلب؟

سؤالها ظل معلقًا في الهواء، بلا إجابة، كأن المرآة نفسها عجزت عن الرد.

أدارت وجهها مبتعدة، أطفأت الضوء، واستلقت إلى جوار يوسف الذي كان قد غفا بهدوئه المعتاد. راقبته في الظلام، أنفاسه المنتظمة، ملامحه المستكينة، وشعرت بوخز مؤلم في صدرها.

كيف يمكن لشيء آمن إلى هذا الحد… أن يكون مُربكًا؟

في الأيام التالية، حاولت أن تكون أقرب.

لا بدافع الحب، بل بدافع الواجب، وربما بدافع الخوف من هذا الفراغ الذي يكبر بصمت. شاركته تفاصيل يومها أكثر، جلست بجواره أطول، ضحكت حين قال نكتة خفيفة، ولم تهرب سريعًا إلى غرفتها كما اعتادت. يوسف لاحظ ذلك، ابتسم في داخله، ظنّ أن الوقت بدأ يؤتي ثماره. لم يعرف أن ما تفعله مريم لم يكن اقترابًا حقيقيًا، بل محاولة أخيرة لإقناع قلبها.

وذات مساء، وبينما كانا يتناولان العشاء، قال يوسف فجأة، بنبرة هادئة لكنها مباشرة: — «مريم… إنتِ شايفاني اختيار صح؟»

تجمّدت يدها فوق الطبق.

رفعت عينيها إليه، لم تجد في ملامحه اتهامًا، بل قلقًا خافتًا، رجل يخشى أن يكون آمنًا أكثر من اللازم.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حلم الفصل الخامس 5 بقلم لارين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top