أكيد إرهاق… مفيش معنى.
لم تكن تعلم أن هذا الاسم، الذي مرّ عابرًا اليوم،
سيعود لاحقًا…
بقوة لا تشبه المرور.
وفي الجهة الأخرى من المدينة، كان آدم يوقّع على شراكة جديدة، اسمه يُذكر، ونجاحه يتضاعف، لكن داخله لا يعرف السكون. كان يشعر أن حياته تمشي بسرعة أكبر من قلبه، وأنه يحقق كل شيء… عدا نفسه.
لم يكن يعلم أن امرأة هادئة، متزوجة، لم تره بعد،
ستكون يومًا الاختبار الأصعب في حياته.
أما مريم، فكانت تقف كل مساء أمام المرآة، ترى زوجة محترمة، حياة مستقرة، ومستقبلًا آمنًا على الورق.
لكنها كانت تشعر، دون أن تفهم لماذا،
أن الأمان حين لا يصاحبه دفء،
قد يتحول مع الوقت إلى سؤال مؤلم.
مرت الشهور الأولى دون أحداث تُذكر.
لا شجار، لا صدام، لا مواقف حادة.
حياة منظمة أكثر مما ينبغي.
يوسف يخرج إلى عمله في مواعيده الدقيقة، يعود محمّلًا بالهدوء نفسه، يسألها عن يومها، يستمع، يعلّق بتعقل، ثم يترك لها مساحتها. كان يتعامل مع الزواج كمسؤولية تُؤدى بإخلاص، لا كمغامرة تُعاش بشغف.
ومريم…
كانت تشعر أحيانًا أنها ضيفة دائمة في حياة رجل كريم.
لم يكن يوسف باردًا، بل دافئًا بطريقة عقلانية.
لم يكن قاسيًا، بل متزنًا إلى حد أربكها.
كانت تنتظر — دون أن تعترف — لحظة ضعف منه، كلمة ناقصة، انفعال مفاجئ، أي شيء يُشعرها أنه بشر يخطئ، لا نموذج مثالي يصعب الوصول إليه.