رواية عشق ودموع الفصل الثالث 3 بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

في العمل، تكررت الاجتماعات.

وجود آدم أصبح واقعًا لا يمكن تجاوزه. لم يقترب، لم يتعمد الاحتكاك، لكنه كان حاضرًا في التفاصيل: في نبرة صوته حين يناقش، في طريقته الحاسمة في اتخاذ القرار، وفي نظرته التي تمرّ عليها أحيانًا، وكأنها تلتقط شيئًا لا تريد أن تعترف به.

كانت تحرص على أن تبقي المسافة آمنة.

تخاطبه بصفة رسمية، لا تسمح للحوار أن يطول، ولا لنبرة أن تلين. لكنها في داخلها كانت تشعر بتناقض مؤلم:

لماذا كل هذا الجهد؟

ولماذا هذا القلق من شيء لم يحدث؟

أما آدم، فكان يراقب بصمت.

لم يكن من الرجال الذين يندفعون خلف الإحساس، لكنه لم يكن أعمى عنه أيضًا. رأى في مريم نوعًا من النساء لا يُقابل كثيرًا؛ هدوء لا يعني ضعفًا، وقوة لا تحتاج إلى استعراض. وكان يشعر، كلما حاول أن يتعامل معها كأي زميلة عمل، بأن هناك حاجزًا شفافًا يفصل بينهما… حاجزًا صنعته هي بعناية.

وفي إحدى الأمسيات، تأخر العمل.

غادر الموظفون واحدًا تلو الآخر، وبقيت مريم تراجع بعض الملفات. رفعت رأسها فجأة لتجد المكتب شبه خالٍ، وصوت خطوات يقترب.

كان آدم.

— «لسه شغالة؟»

قالها بنبرة طبيعية، لا تحمل اقتحامًا.

— «آه… هخلص حالًا.»

أجابت دون أن تنظر إليه.

— «مش لازم تضغطي على نفسك.»

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اذا اراد النصيب الفصل السادس عشر 16 بقلم بتول عبدالرحمن - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top