رواية عشق ودموع الفصل الثالث 3 بقلم سهر احمد (الرواية كاملة)

اقترب خطوة، ثم توقف. ترك المسافة كما هي.

— «أنا مش جاي آخد حاجة مش ليا، ولا أهدّ اللي في حياتك. بس أنا كمان مش هكذب وأقول إن اللي حاسه ده ما حصلش.»

رفعت عينيها إليه.

— «وأنا؟»

قالتها بصوت خافت، لكنه كان مشحونًا.

— «وأنا المفروض أعمل إيه؟»

تنفّس بعمق.

— «تختاري.»

ضحكت ضحكة قصيرة، موجوعة.

— «الاختيار ده متأخر قوي.»

— «لا.»

قالها بثبات.

— «لسه بدري… بس مش للهرب.»

صمتا.

ثم قالت، كأنها تحسم شيئًا بداخلها:

— «أنا مش هقابلك تاني لو الموضوع خرج عن الشغل.»

أومأ ببطء.

— «تمام.»

لفّت لتغادر.

لكن صوته أوقفها عند الباب:

— «بس قبل ما تمشي… خليكي عارفة إن في رجوع، وفي رجوع. في رجوع للأمان، وفي رجوع للنفس.»

لم ترد.

فتحت الباب وخرجت.

في الخارج، كان الممر طويلًا وباردًا. مشت بخطوات سريعة، قلبها يخفق بقوة. لم تبكِ. لم تنهَر. لكنها شعرت أن شيئًا ما انكسر… أو ربما انكشف.

في البيت، كان يوسف ينتظرها كعادته.

جلسا معًا. تحدثا. ضحكا قليلًا.

لكن مريم كانت تشعر أنها تشاهد حياتها من خلف زجاج.

وفي منتصف الليل، حين نام يوسف، فتحت عينيها في الظلام.

مدّت يدها ببطء نحو الهاتف.

ترددت.

ثم فتحته.

لم يكن هناك اتصال جديد.

لكن كان هناك إحساس واضح، ثقيل، لا يمكن إنكاره:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ليلة زفافي الفصل الثالث 3 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top