– أنا معاك.
قالتها بهمس.
ما ردش…
بس قربها ليه كان رد كفاية.
وصلوا عند القصر.
الأبواب الكبيرة ظهرت من بعيد، نورها عالي وسط العتمة.
الحرس فتحوا بسرعة أول ما شافوهم.
الخيل دخل، وكل حاجة رجعت لنظامها المعتاد.
نزل أدهم الأول، وساعد دهب تنزل.
أول ما لمست الأرض، لاحظت إن كتافه ارتخوا سنة، كأنه ارتاح إنه وصل.
دخلوا القصر.
الهدوء رجع، بس مختلف… أدفى.
وهم طالعين السلم، دهب قالت بهدوء:
– المرة الجاية…
– نطلع وإنتي تختاري المكان.
كمل عنها، وبصلها.
ابتسمت.
– اتفقنا.
دخلوا الجناح.
الليل خلص جولته، بس الإحساس لسه موجود.
الليل عدّى.
وإيطاليا فضلت شاهدة على بداية حاجة حقيقية…
حتى لو فيها تعب.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
– مكان بعيد عن القصر…… فيلا حاتم الرازي
الأوضة كانت مقفولة، ستاير تقيلة، ونور خافت.
حاتم الرازي قاعد على الكرسي الكبير، صوابعه بتخبط على الترابيزة بعصبية.
جنبه شريف الأنصاري، واقف، ساكت، بس عينه مليانة قلق.
وعامر الجمال قاعد قدامهم، ضهره متشد، صوته واطي بس سام.
حاتم بعصبية:
– الوضع كده ما ينفعش… أدهم بقاله فترة ساكت زيادة عن اللزوم.
شريف لف وشه:
– وده اللي مخوفني.
أدهم لما بيسكت… بيكون بيجهز.
عامر ضحك ضحكة قصيرة:
– ما هو لو كان ناوي يعدّيها، ما كانش سافر إيطاليا ولا أخد مراته معاه.