قربت رجليها منها، ولفت الشال على كتفها.
أدهم لاحظ، وشد الشال عليها أكتر من غير كلام.
فضلوا كده.
مش محتاجين يتكلموا.
بعد شوية قالت:
– غريبة…
– إيه؟
– إن الهدوء ده ما خوّفنيش.
بصلها نظرة ثابتة:
– عشان مش لوحدك.
الكلمة نزلت في قلبها تقيلة… بس مريحة.
رفعت راسها للسما:
– تحس إن النجوم قريبة؟
– قريبة لما الواحد يبقى صادق.
لفت وشها ناحيته، عيونها قابلت عيونه.
ما كانش في اندفاع…
بس في وعد ساكت.
– يلا نرجع؟
قالها بهدوء.
هزت راسها:
– بس مش دلوقتي قوي.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
– خدّي وقتك.
الليل فضل شاهد.
على راجل بيحاول ينسى وجعه،
وبنت لقت الأمان في مكان ما كانتش متخيلاه.
الليل كان لسه هادي، بس الهوا برد أكتر شوية.
دهب كانت باصة للمدينة تحت، ساكتة، مستمتعة.
أدهم فجأة خد نفس أعمق من العادي.
حركة صغيرة… بس اللي قريب يلاحظها.
دهب لفت وشها ناحيته:
– إنت كويس؟
ابتسم، بس الابتسامة ما كانتش كاملة.
– أيوه… بس الهوا هنا تقيل شوية.
حاول يقف، وقف فعلًا، بس استنى ثانية قبل ما يتحرك.
دهب قامت بسرعة، قربت منه من غير هلع.
– نستنى شوية؟
هز راسه بنفي هادي:
– لأ… نرجع أحسن.
ركبوا الخيل تاني.
المرة دي مش جري…
مشية ثابتة، مطمئنة.
أدهم كان مركز في الطريق، إيده ماسكة اللجام بإحكام، ودهب حاسة بيه أكتر ما شايفة.
ميلت براسها سنة عليه، من غير ما تتكلم.