أدهم ما قالش كلام كبير.
بس قال جملة واحدة، صادقة:
– طول ما إنتي جنبي… أنا تمام.
الخيل اتحرك من تحتهم بخطوات أسرع شوية.
دهب حسّت بالسرعة، مسكت في دراع أدهم غصب عنها.
ضحك بخفة ومال قريب من ودنها:
– ما تخافيش… أنا وراكي.
قربوا من الأبواب الكبيرة للقصر.
أدهم رفع صوته بهدوء واثق، كلمة واحدة كانت كفاية.
الحرس اتحركوا فورًا.
الأبواب الحديد التقيلة اتفتحت بسرعة، كأن المكان كله متعود على خروجه بالشكل ده.
الخيل خرج…
وأول ما بقى بره، أدهم شد اللجام سنة.
الخيل جري.
الهوا ضرب وش دهب، طرحتها طارت وجت علي وش ادهم الي غمض عينه يستمتع برائحتها، وقلبها دق بسرعة، مش خوف…حماس.
ضحكت ضحكة عالية، حقيقية:
– أدهم!
– سيبيه يجري…
قالها وهو ماسكها كويس
– شوفي إيطاليا صح.
الأرض وسعت قدامهم.
مزارع، طرق ضيقة، بيوت قديمة، وكل شوية المكان يعلى أكتر.
طلعوا ناحية جبل بعيد.
الخيل هدّي سرعته لما وصلوا لفوق.
وقف.
دهب كانت ساكتة.
مش قادرة تتكلم.
قدامها…
إيطاليا كلها تقريبًا.
البيوت تحت صغيرة، البحر بعيد لامع، السما مولعة ألوان، والغروب عامل لوحة عمرها ما شافتها.
– ياااه…
طلعت منها لوحدها.
أدهم كان باصص عليها مش على المنظر.
ملامحها وهي مبهورة، عيونها الواسعة، نفسها السريع.