لحظات عدت…
نَفَسه بدأ ينتظم.
الوجع اللي كان ضاغط خفّ.
ملامحه رجعت أقرب للطبيعي، بس التعب لسه باين في عينه.
قام، غير هدومه بهدوء.
لبس بنطلون أسود مريح، وتيشيرت غامق بسيط.
وقف قدام المراية، بص لنفسه شوية.
– لسه واقف… يبقى تمام.
قالها كأنه بيطمن نفسه.
نزل تاني.
خطواته أهدى، حضوره رجع تقيل زي دايمًا.
دهب كانت قاعدة مكانها.
أول ما شافته، قامت.
دهب بقلق خفيف:
– إنت كويس؟
ابتسم ابتسامة صغيرة، حاول يخبي أي حاجة.
– أيوه… غيرت بس.
قرب منها، قعد جنبها.
قربه كان أهدى من الأول، بس فيه حاجة أعمق.
دهب بصت له شوية، حست إن فيه حاجة…
بس ما سألتش.
حط إيده على إيدها فجأة، ضغط خفيف.
أدهم بصوت واطي:
– لو حسّيتي إني سرحت… شديني ليكِي.
قلبها دق.
هزت راسها بابتسامة.
دهب:عمري ما أسيبك تسرح لوحدك.
في اللحظة دي،
كان أدهم حاسس إن كل التعب اللي فوق…
كان يستاهل، عشان يقعد هنا، جنبها، ويحس إنه لسه إنسان.
قعدوا شوية في الصالون، الصمت بينهم كان مريح، مش تقيل.
أدهم كان ماسك إيد دهب، إيده دافية، ثابتة، كأنه بيأكد لنفسه إنها هنا.
بصلها فجأة:
– نفسك في إيه دلوقتي؟
دهب ما ردتش على طول.
بصت قدامها، كأنها بتفتّش جواها عن إجابة حقيقية.
بعد ثواني قالت بنبرة طفولية خفيفة:
– نفسي أركب خيل.