قلبها دق.
مش اعتراف…
بس إحساس.
دهب بابتسامة ناعمة:
– وأنا ما بحبش القصر من غيرك.
سكت.
الغيرة اتحولت لراحة، والهدوء بقى أثقل بس أجمل.
أدهم قام وقال:
– هطلع أغير هدومي… وبعدين نقعد سوا.
وهو طالع، عرف حاجة واحدة:
غيرته عليها مش شك…
دي خوف هادي، بيحب من غير ما يوجع.
طلع السلم بهدوء، بس أول ما دخل جناحه وقفل الباب وراه…
الهدوء اللي كان مسيطر عليه تحت اختفى.
أدهم وقف في نص الأوضة، خد نفس تقيل، وحس صدره مش مريح.
إيده شدت على طرف الكومودينو، وغمّض عينه لحظة.
– مش دلوقتي… مش عايز دلوقتي.
قالها لنفسه بصوت واطي.
مشي بخطوات بطيئة ناحية غرفة الملابس.
الغرفة كبيرة، منظمة، ألوانها هادية…
غير ركن واحد.
ركن ضيق، باب صغير لونه أسود مطفي، شبه مختفي في الحيطة.
وقف قدامه، ملامحه اتغيرت.
الهدوء بقى حذر.
قرب، حط صباعه على المكان المخصص.
نور خفيف لمّع.
بعدها قرب عينه، بصّة سريعة، ثابتة.
صوت خفيف طلع.
– سيري انا الادهم الجارحي.
نطقها بصوت واطي، واضح.
الباب اتفتح ببطء.
الخزنة من جوه سودا، مفيهاش غير علبة دوا صغيرة.
أخدها بسرعة، قفل الخزنة، وكل حاجة رجعت زي ما كانت…
ولا كأن الركن ده موجود.
قعد على الكرسي، فتح العلبة، خد الدوا بإيده اللي بترتعش خفيف.
شرب شوية مية، وأسند راسه لورا.