كنده (ترتجف، تصمت للحظة، ثم تنهار وتقعد على الأرض):
…E io… tutto questo… per niente…
…وأنا… كل ده… على الفاضي…
أندريه (يتجه بعيدًا بين القبور، صوته يظل هادئ وبارد):
Addio, Kenda.
وداعًا يا كنده.
(كنده تجلس على الأرض، تبكي بصمت، المقابر مظلمة حولها، وأندريه يختفي في الضباَب.)
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الادهم=======
عدّى وقت.
دهب قامت تلف في القصر، لمست التحف، وقفت قدام شباك كبير بيبص على الجنينة.
واحدة من العاملات قربت منها، بتتكلم إيطالي وبتضحك.
دهب ردت بابتسامة مهذبة، حاولت تفهم الكلام، وضحكت غصب عنها.
في اللحظة دي، أدهم كان راجع.
دخل من الباب وشاف المشهد.
وقف.
ولا غضب، ولا صوت…بس قلبه شدّ.
مش من الضحك…
من إنها بتضحك مع حد غيره.
قرب بخطوات تقيلة، حضوره سبق صوته.
أدهم بهدوء زيادة عن اللزوم:
– صباح الخير.
العاملة ابتسمت ومشيت بسرعة.
دهب التفتت له.
دهب باستغراب:
– رجعت بدري.
أدهم:
– ما طولتش.
سكت شوية، وبص حواليه، وبعدين قال:
– شكلك كنتِ مستمتعة.
دهب فهمت…
مش من الكلمة، من النبرة.
دهب بهدوء ودفا:
– كنت بس بحاول أفهم اللي بتقوله.
بصلها، نظرته هدِت.
مش محتاج يسمع أكتر.
قعد قدامها، ساند دراعه على الترابيزة:
– المكان ده كبير… بس ما بحبش أسيبك لوحدك فيه كتير.