أدهم اتكأ أكتر على المخدة، عينه ثابتة عليها، كأنه بيحاول يطمنها من غير ما يحركها:
ـ متقلقيش… أنا حاسس بيكي وعارف انك متوتره وقلقانه.
دهب رفعت شوية عيونها، بس مفيش كلام… بس كل نظرة كانت رسالة: أنا خايفة عليك.
أدهم ابتسم بخفة، وحس إن القلق ده طبيعي…
بس قرر يهدّي نفسه أكتر ويطمنها:
ـ أنا جنبك… محدش حواليك هيأذيكي عاوزك تثقي فيا بس.
دهب قعدت ساكتة، بس حست براحة بسيطة، وهي شايفة إنه بيهتم بيها من غير ما يحركها… كل حاجة في نظره كانت بتقوله: مفيش حاجة تقلقي منها.
الليل بدأ يدخل على الجناح، والأنوار خافتة، بس الجو دافيء بسبب قربهم من بعض.
دهب لسه متكاية على صدر أدهم، وصوت أنفاسها هادي… بيخلي قلبه يهدى شويه.
أدهم حرك إيده على شعرها بخفة، وحسّ كل مرة تمر من بين أصابعه خصلة، كأنها بتنطق كل اللي جوّه: القلق، الخوف، والاهتمام
.
قال بصوت واطي، كأنه بيتحدث لنفسه:
ـ يا دهب… لو الدنيا كلها اتقلبت حوالينا… لو بحور الدم مخلصتش…
ـ أنا عايز بس لحظة زي دي… لحظة نقدر نبقى فيها مع بعض.
دهب رفعت وشها شوية ونظرت له بعينيها، مش قادرة تكلم… بس نظراتها كانت تقول: أنا معاك… مهما حصل. .قالت:بس هو هو انت هيحصلك حاجه او انا ها
ابتسم لها أدهم بهدوء، وحس إن كل التعب اللي جواه بيتخفف لحظة لما يحسها في حضنه.
مسح على ضهرها بخفة وقال:
ـ مفيش حد يقدر يأذينا دلوقتي… مش أنا اللي هخلي ده يحصل