واحد من الشباب بصّ حوالين:
ـ إحنا مينفعش نقف ساكتين… بس برضه أي خطوة غلط هتولع الدنيا.
الهدوء رجع شوية، بس الكل كان فاهم:
إن البلد كلها مستنية شرارة…
وإن أي حركة دلوقتي ممكن تشعلها نار كبيرة.
الجو كان متوتر…
الصمت مش صمت، الصمت ده شعور بالتوتر…
الكل واقف، والعيون مركزة على الأرض،
والهمّ في قلوبهم كبير.والخوف اكبر..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دهب كانت واقفة عند باب البلكونه الزجاج فوق،
وشها فيه استغراب وضيق واضح. رايحه جايه
خطواتها هادية، كل خطوة فيها توتر، عينيها بتراقب المكان حواليها، حاسة إن الجو مش عادي.
أدهم دخل الجناح، كان واثق لكن عيونه فيها قلق خفي.
شافها، قلبه شدّ… لكنه حاول يسيطر على نفسه.
مشيت له بهدوء، مفيش كلام، بس كل حركة منها بتقوله قد إيه هي مضايقة ومتوترة.
أدهم اتجه للسرير، رمى نفسه عليه، إيده تحت راسه، وعينه على دهب.
أدهم بصّ لها بهدوء، بصوت واطي:
ـ هادي… كل حاجة تمام.
دهب وقفت ساكتة، قلبها مش قادر يهدي، عيونها متعلقة بيه، بتحاول تفهم هو متوتر ليه، وبتسأل نفسها لو حد حواليه ممكن يأذيه.
أدهم ضحك خفيف، شبه نفسه بيتهدّى شويه، وحاول يشرح:
ـ مفيش أي حد هيعمل حاجة… أنا هنا مش عاوزك تقلقي.
دهب أخدت نفس طويل، لسه هادية، بس القلق جوه قلبها.