الغفير كمّل:
ـ الشرطة في الطريق،والبلد واقفة على رجل.
عزيز قرب خطوة وقال:
ـ نعمل إيه دلوقتي؟
زيدان سكت لحظة، وبعدين قال بحزم:
ـ ما نعملش حاجة.
مش ناقصين حرب جديدة.
جبري استغرب:
ـ يعني نسكت؟
زيدان بصّ لهم واحد واحد:
ـ نسكت لحد ما الصورة تكمل.
وأي خطوة تتحسب بالميزان.
السكوت رجع تاني،
بس المرة دي سكوت تقيل،
سكوت بيعلن إن اللي جاي أخطر.
وقصر الجارحي،
كان شاهد على خبر…هيغيّر مصير عيلتين.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منتصف البلده……..
البلد كلها واقفة على رجل.
الهواء تقيل، الصمت مليان رهبة.
الناس بتبص لبعضهم بعيون مليانة خوف وقلق… كل واحد حاسس إن حاجة وحشة هتحصل.
فجأة واحد من أهل البلد، بعيد عن المكان شوية، وقف قدام الكل وقال بصوت عالي:
ـ يا جدعان… عبد الصمد الجارحي…
أخو الحاج زيدان كبيرنا قتل عماد… أخو سمير، الله يرحمه.
الهمهمات ابتدت تنتشر بسرعة، الكل بيحاول يعرف إزاي.
واحد من الشباب في الحي قال:
ـ البلد كلها مقلوبة… الناس بتتكلم، والكل خايف.
واحدة ست كبيرة في الحي نطت وقالت:
ـ الله يكون في عوننا… الدم ده لو رجع… مين يعرف هنوصل لفين.
الكلام وقع زي صاعقة.
الكل وقف ساكت، شايل نفسه من الخوف، ومن الجبروت اللي واضح في خبر الدم ده.