صوت خطوات سريعة اتسمع في بهو القصر.
واحد من الغفر دخل وهو متلخبط، نفسه طالع نازل، وشه شاحب.
وقف على باب السفرة وما قدرش يتكلم في الأول.
جليلة رفعت صوتها بحدّة:
ـ في إيه؟ داخل كده ليه؟
الغفير بلع ريقه وقال بصوت مهزوز:
ـ يا ست الحاجه…
في خبر وصل دلوك.
عمران رفع عينه فورًا، إحساس مش مريح شدّ قلبه:
ـ خير؟
الغفير بصّ للأرض وقال:
ـ عبد الصمد الجارحي…
قتل عماد أخو سمير العميري… الله يرحمه.
الكلمة وقعت زي الحجر.
مِني شهقت بخفّة، وخلف شدّ على سنانه.
جليلة قامت من مكانها مرة واحدة.
ـ قتله؟!
إزاي الكلام ده يحصل؟
الغفير كمّل وهو متوتر:
ـ حصلت خناقة كبيرة،
والناس كلها بتقول إن الشرارة كانت قديمة…
والنهاية كانت سودا.
الصمت سيطر.
اسم عبد الصمد الجارحي اتقال،
وكل واحد في القصر فاهم معناه.
عمران قام بهدوء، بس وشه اتغير.
ملامحه شدّت، وصوته طلع تقيل:
ـ والشرطة؟
ـ في الطريق…والبلد كلها مقلوبة.
جليلة قربت خطوة من عمران، ونظرتها فيها قلق وغضب:
ـ الدم ده مش هيقف عند الحد ده يا عمران.
الجرايحه اعلنو الحرب علينا يا ولدي وهما الي بدأوو
عمران ردّ بثبات:
ـ ولا إحنا هنسيبه يكبر.
اللي حصل ده هيغيّر حسابات كتير.
مِني بصّت لخلف بنظرة سريعة، فيها خوف ممزوج بحسابات.
وخلف فهم…
اللعبة بقت نار.
عمران بصّ حوالينه وقال بحزم:
ـ من اللحظة دي،
القصر يبقى صاحي…
وأي خطوة تتحسب.