صرخت فيه وهي دموعها نزلت غصب عنها:
«بس عالمك بيأذي! اسمك لوحده خطر. اندريه كابوني…،ذئب الموت!»
سكتت ثانية، وبصوت مكسور:
«أنا حامل… ومش هربي ابني في عالم دم وسلاح.»
أدهم حس إن الأرض بتلف بيه.
مسك شعره بإيده:
«إنتي فاكرة إن ده اختياري؟»
قالتها وهي بتمسح دموعها بسرعة عشان ما يبانش ضعفها:
«اختيارك أو لا… النتيجة واحدة.»
قرب منها بهدوء مفاجئ، صوته واطي بس موجوع:
«أنا عمري ما حبيت قبل كدا… ولا هحب غيرك.»
دهب قلبها كان هيقع، بس شدّت نفسها:
«حبك ده يخوفني مش يطمني.»
مد إيده، حاول يقربها، لكنها بعدت فورًا.
قال بعصبية مكتومة:
«ليه دايمًا شايفاني الوحش؟»
ردت وهي بتعيط:
«عشان بحبك… وده أكتر حاجة مرعبة.»
سكتوا.الهواء تقيل.
الاعتراف خرج…بس بدل ما يقربهم
كسرهم أكتر…وده كان أخطر من أي رصاصة.
دهب بصّتله بنظرة مليانة مرارة، مسحت دموعها بسرعة وكإنها بتهرب من ضعفها، وقالت بسخرية باينة:
«وبعدين بقى… إزاي محبتش قبل كدا؟»
قربت خطوة، صوتها هادي زيادة عن اللزوم:
«مش إنت كنت هتتجوز؟»
أدهم شد فكه، بس ما ردّش.
كملت وهي تضحك ضحكة خفيفة موجوعة:
«ولا نسيت حب عمرك؟ اللي ماتت في الفرح… قدام الناس كلها.»
الكلمة ضربت فيه زي سكينة.
عينيه اتحولت، وشه شدّ، والغضب طلع مرة واحدة.
«اقفلي بُقك!»