خدت نفس تقيل وقالت بصوت مكسور بس حاسم:
«أنا… بقيت أخاف منك يا أدهم.»
الجملة نزلت عليه تقيلة.
اتشد في مكانه:
«تخافي مني؟»
ضحكت ضحكة صغيرة مليانة مرارة:
«أيوه… من سكوتك، من نظرتك، من إنك مش الشخص اللي كنت فاكرة إني أعرفه.»
قرب خطوة، صوته عالي شوية:
«إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟»
رجعت خطوة لورا، عينيها اتملت دموع:
«فاهمة قوي… وعارفة كمان.»
سكتت ثانية، وبعدين قالتها وهي بتبص في عينه مباشرة:
«أنا عرفت كل حاجة.»
اتجمد.
وشه شحب، ونَفَسه اتلخبط.
«عرفتي إيه؟»
الكلمة خرجت منه بالعافية.
دهب كملت، صوتها بيترعش بس ثابت:
«عرفت اللي إنت مخبيه، واللي كنت فاكر إن سكاتك هيغطيه… عرفت ليه الخوف ماليك، وليه الحمل مخوفك بالشكل ده.»
قربت منه وهي بتعيط:
«أنا كنت مستنيا منك تطمني… مش تخليني أشك فيك.»
مسك راسه بإيده، صوته طالع من وجع قديم:
«إنتي ما تعرفيش اللي شوفته…»
قاطعته بحدة:
«بس عرفت اللي مخوفك أكتر مننا!»
سكتت لحظة وبعدين همست:
«أنا بقيت خايفة تبقى بتشوف فيّ عبء… مش شريكة.»
رفع راسه وبصلها بعين حمرا:
«عمري ما شوفتك كدا.»
ردت بسرعة:
«أمال ليه حسستني إني لوحدي؟»
الصوت علي، القهر بان:
«ليه أول مرة في حياتي أحتاجك… ألاقي بينا مسافة؟»
قرب منها، مد إيده، بس هي بعدت.
الحركة كسرت قلبه.
قال بصوت مبحوح:
«إنتي بتخوفيني أكتر من أي حاجة.»