سكتت ثانية وبعدين قالت بتهديد صريح:
«اسمعني كويس… لو حد من العيلتين شمّ خبر، لو الخبر ده بس اتقال في الهوا… إنت وهي مش بس هتتفضحوا، إنتوا الاتنين هتتقتلو يا اخويا.»
غالب رد بسرعة:
«إنتي بتهدديني؟»
رانيا بقلق وحده:
«لا، أنا بحذّرك. أنا عارفة أهلها، وعارفة البلد، وعارفة يعني إيه واحدة في وضعها ده. محدش هيرحم.»
هدى صوته شوية:
«عشان كده قلتلك خلي بالك منها. محدش يعرف حاجة غيري وغيرك.»
رانيا قالت بمرارة:
«وأنا المفروض أثق في إيه؟ في حبك اللي خلّاها تبقى مكسورة بالشكل ده؟»
غالب نفخ:
«أنا مش هسيبها، ولا هسيب ابني. بس الأمور محتاجة هدوء.»
رانيا قفلِت عينها لحظة:
«الهدوء ده تمنه روح بني آدمة يا غالب.»
وبنبرة قاطعة:
«إسمع… لحد ما نشوف هنعمل إيه، رُقيّة مش هتطلع من تحت عيني. أي حركة منك من غير حساب… أنا أول واحدة هقف قصادك.»
غالب قال بهدوء مريب:
«اتفقنا. هكلمك بعدين.»
قفلت السكة من غير ما ترد.
إيدها كانت بتترعش، بس عينها بقت ثابتة.
لفّت لرُقيّة، اللي كانت سامعة كل كلمة، وشها شاحب وخايفة:
«قال إيه؟»
رانيا قربت منها وقعدت قصادها:
«قال الحقيقة… بس الحقيقة دي نار.»
مسكت إيدها:
«إنتي دلوقتي في حرب، يا رُقيّة. حرب على اسمك، وعلى ابنك، وعلى روحك.»