رانيا صرخت:
«موجود؟! ولا استغل ضعفك؟!»
سكتت لحظة… وبعدين بصوت أهدى بس موجوع:
«طب وهو؟ قال إيه؟ عرف؟»
رُقيّة هزت راسها بالنعم، وضمّت بطنها بإيديها كإنها بتحمي نفسها:
«ااه عرف… ولو حد تاني عرف… أنا مش هعيش.»
الجملة دي ضربت رانيا في قلبها.
قعدت قصادها على الأرض، لأول مرة تبان ضعيفة:
«إنتي عملتي فينا إيه يا رُقيّة بس…»
رُقيّة قربت منها تبوس إيديها وهي بتعيط:
«والنبي ما تفضحيني… أنا ماليش غيرك… لو باب البيت ده اتقفل في وشي أنا هضيع.»
رانيا سحبت إيديها ببطء، دموعها نزلت غصب عنها:
«إنتي فكرتي فيا؟ في أمي؟ في البيت ده؟ في اسمه؟»
سكتت شوية وبصت لها بحدّة:
«ولا فكرتي بس في نفسك انتي وهو؟»
رُقيّة ما ردتش…
العياط كان كفيل يرد.
رانيا قامت واقفة، تلف في الأوضة كإنها محبوسة، دماغها مولعة:
«اهلي لو عرفو… هيدمروه. ولو أهلك عرفوا… إنتي عار بالنسبالهم.»
وقفت قدامها فجأة:
«بس اسمعيني… أنا مش هسيبك تقعي لوحدك.»
رُقيّة رفعت عينيها بلهفة:
«بجد؟»
رانيا بلعت ريقها:
«بس من اللحظة دي… مفيش غلطة تاني. ومفيش كلمة تطلع برة الأوضة دي… لحد ما أفهم أعمل إيه مع أخويا.»
قربت منها ومسكت وشها بإيديها:
«اللي حصل ده نار… ولو اتفتح بابه، كلنا هنتحرق.»