دهب حاولت تشد ايدها، تحاول توقفه، لكن قوة إيده كانت أكبر… قلبها بقى مليان قلق وخوف، ومع ذلك حسّت بموجة أمان غريبة.
هو شدها وبدأ يمشي بيها ناحية العربية، كل خطوة كانت مليانة توتر: صوت خطواتهم، صرير الشباك، صوت الموتورات حوالين الفيلا… وكل ده خلا قلبها يدق أسرع.
وصلوا للعربية، وفتح لها الباب:
«اقعدي… دلوقتي!» قالها وهو مسكها من يدها، عارف إنها مش هتعارض أكتر.
دهب جلست، عينيها مركزة على الأرض، صامتة… عشان أي كلمة كانت هتخلي قلبها ينهار أكتر.
عمران قعد ورا الدريكسيون، ضغط على البنزين، العربية اتحركت بسرعة، والحرس وراهم مستمر… صوت الموتورات وصوت محركات العربيات كانت كأنها طبول للحرب.
دهب حست كل ثانية بزيادة: خوف، ألم، حيرة… وكل ده قبل ما يوصلوا الصعيد، المكان اللي كان مستنيها هناك، اللي هتواجه فيه ناس كتير… ومصيرها ممكن يتحدد.
عمران نظر لها من المراية الجانبية:
«مفيش خوف… كل حاجة هتكون تمام… أنا جمبك.»
دهب بس سكتت، دموعها لسه نازلة، وعيونها مليانة قلق…بتفكر في ادهم وبس..وكانت عارفة إن اللي مستنيها هناك مش سهل، وإن اليوم ده مجرد بداية مواجهة أكبر.
=============
الجاي مش خير…،
بس هل العشق دا هيقدر يفوز علي كل الحواجز والدم والنار الي قادت في انحاء الصعيد….
بس ازاي وهو عشق بين بحور الدم…