دهب دموعها زادت، صوتها ارتجف:
«بس أنا… أنا خايفة… خايفة من كل حاجة… ومنه… ومن اللي حصل… ومني أنا…»
عمران حط إيده على خدها، جرّب يثبت عيونها في عينه:
«خايفة منه؟! دهب… أنا عمري ما هأذيك… بس أنا لازم أفهم. كل حاجة حصلت، لازم أحس بيها… لازم تعرفي إنك مش لوحدك.»
دهب شافت الصدق في عينه، لكن وجعها كان كبير:
«مش لوحدي… آه… بس أنا بقيت مرعوبة… بعد ما كنت مطمنة بيه… دلوقتي… كل حاجة…» دموعها وقفت في حلقها، لكنها ابتلعتها.
عمران ضمها شوية أقوى، صوته واطي لكن كله حرقة:
«أنا هنا… هفضل هنا… مهما حصل. بس قوليلّي… أنا عايز أعرف كل حاجة. كل كلمة، كل خطوة، كل شعور. متخفيش عني.»
دهب شافت عزمه، شعرت بالدفء… بس الألم والصدمة لسه موجودين، وسكتت، دموعها نازلة، وهي بتحس إن قلبها محتاج تفريغ كل اللي جواها، بس الكلام مش جاي بسهولة.
الجو كله في الجناح كان مليان مشاعر: خوف، حب، ألم، قلق… وكل ثانية كانت بتضغط عليها أكتر.
عمران شد دماغه، صوته صارم:
«يلا… هترجعي معايا الصعيد حالا… ومفيش كلام تاني!»
دهب رفعت عينيها فيه بعصبية، حاولت تبعد:
«مش… مش عايزة… مش دلوقتي…»
لكن عمران ما سمعش… شد إيدها بحزم، وعيونه مولعة حزم:
«مفيش نقاش! أنا مش هسيبك هنا لوحدك… دهب… يلا!»