أدهم حط إيده على صدره، عينيه مولعة غضب وحب ووجع في نفس الوقت:
«خايفة؟!»
دهب قالت بصوت مبحوح:
«أيوه… خايفة من اللي قلبي حسه… خايفة من اللي إنتهيت فيه… من القوة اللي فيك… ومن اللي ممكن تعمله لو غضبت.»
أدهم ضغط على الدريكسيون شوية، ، وصوته أصبح أهدأ بس قاتل:
«مش هسيبك… مهما حصل… مش هسيبك تروحي.»
دهب وقفت على عتبة الفيلا، خدّت نفس تقيل، وبصّت له آخر مرة قبل ما تدخل:
«المرة دي… أنا مشهودة لك… مش ملكك… أنا اختياري… وأنا اخترت أبعد عنك…»
ودخلت… وأدهم فضل مكانه، صوته صامت، عينيه مش قادرة تسيبها. ودور ومشي..
الفيلا كلها ساكتة… والهواء حوالينهم كله محشو بالغضب والحب والخوف.
دهب دخلت الفيلا بسرعة، عينها لسه مولعة بالغضب والخوف، ومشت من غير ما تبص حواليها.
الخدم بصوا لها وواحده منهم حاولت تقول:
«مدام… إنتِ كنت فين؟»
دهب ما ردتش على حد، وكملت طريقها بسرعة، صوت خطواتها يرن في الممر الطويل.
وصلت جناحها، قفلت الباب وراها، وخلت نفسها تسقط على الأرض.
دموعها نزلت بغزارة، قلبها مولع من الألم والخوف، وشعورها بالخذلان زاد كل ثانية.
اللي حصل مع أدهم، الكلام اللي بينهما، خوفها… كل حاجة كانت بتضغط عليها من كل جهة.
قعدت على السرير، حضنت نفسها، العياط خرج منها من غير تحكم.
«ليه كده… ليه كل حاجة لازم تكون صعبة كده…»