فضلوا واقفين كده… بين المسافة والألفة، بين الخوف والرغبة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عربيات أدهم كانت ماشية بثبات على طريق الفيلا، موتورات هديرها يملى المكان، الحراس واقفين على طول البوابات.
دهب فتحت الباب وسقطت رجليها على الأرض، خدت نفس تقيل، وعيونها على أدهم اللي سايق بنفسه، صوته كله توتر وخوف مخفي وراه:
«وصلنا…»
دهب ببطء حطت شنطتها، وبصّتله بحزم:
«من اللحظة دي… مش عايزة أشوفك تاني.»
أدهم اتجمد، ايده على الدريكسيون مش قادر يحركها، صوته منخفض بس جامد:
«إيه ده…؟»
دهب قربت خطوة، عينيها ثابتة عليه، وكل كلمة خرجت من قلبها:
«لازم تطلقني… أنا مش عايزة أعيش مع حد بخاف منه… حد كنت بحس معاه بالأمان وبقى بيخوفني.»
أدهم قبض على الدريكسيون بقوة، الصوت بتاعه اتوتر:
«إنتي… فاكرة الكلام ده سهل عليّا؟»
دهب رفعت حاجبها، عينها مليانة دموع وغضب:
«سهل؟! مش مهم… أنا خلاص قررت… أنا بعتذر… بس لازم تشوف الحقيقة… أنا بقيت خايفة منك.»
أدهم حاول يلمس إيدها وهي واقفخ لكن دهب بعدت بسرعة:
«سيبني… قربك دلوقتي مش أمان… ده كان لازم يكون من زمان.»
الجو كله مشحون… صوت الموتور، خطواتها على الأرض، انفاس الحراس… كل حاجة حوالينهم بتزود التوتر.